خطاب السيدة سلامه بنت شيخنا ولد لمرابط
وزيرة الشؤون الاجتماعية و الطفولة والأسرة
السادة الوزراء
السادة ممثلي منظمات الأمم المتحدة
أيها السادة و السيدات
إن الاهتمام بترقية حقوق المرأة و الأسرة وضمان التنمية الاجتماعية السليمة و المتوازنة والعمل من أجل القضاء على كل أشكال التمييز المبني علي النوع وتعزيز التفاهم والتناغم بين جميع فئات المجتمع ، يعد من أبرز خيارات الحركة التصحيحية ومعلما بارزا لموريتانيا الجديدة التي يؤسس لها الجنرال محمد ولد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة والتي تعمل حكومة معالي الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لغظف على تجسيدها وفق منهجية واضحة ومدروسة، تأخذ من تنمية الشرائح الاجتماعية الهشة محورا لها ومن إقرار الحقوق و العمل على صيانتها عنوانا لها.
أيها السادة و السيدات:
وباعتبار حماية حقوق المرأة وصيانة الأسرة منطلقا أساسيا لبناء مجتمع متماسك ومتصالح مع ذاته وفي هذا السياق يعمل قطاع الشؤون الاجتماعية والطفولة و الأسرة بخطى واثقة ومدروسة على كسب تلك الرهانات وذلك من خلال حصول المرأة على كافة حقوقها وبناء أسرة واعية لقيمها ومقدرة لدورها في مجال التنمية، باعتماد العديد من الآليات المختلفة وعلى كافة الأصعدة.
ففي الجانب القانوني فإن الدستور والنصوص القانونية المعمول بها تكرس مبادئ المساواة والإنصاف في الحقوق والواجبات، كما أن بلادنا صادقت على جميع الاتفاقيات والمواثيق الدولية الرامية إلى صيانة حقوق المرأة والأسرة والطفل انطلاقا من ثوابتنا الدينية وقيمنا الحضارية ومن بين تلك الاتفاقيات الاتفاقية الدولية لإلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة، وككل الاتفاقيات التي صادقت عليها بلادنا يتم التحفظ على كل ما يتعارض مع مقتضيات الشريعة الإسلامية ويتم الرجوع للعلماء و الفقهاء في تحديد تلك التحفظات.
وفي الجانب الاقتصادي فإن قطاعنا يعمل من خلال العديد من المقاربات التنموية و البرامج والأنشطة الاقتصادية على توطيد الآليات الكفيلة بالتمكين الاقتصادي للمرأة والأسرة، واحتل الجانب السوسيوثقافي دورا بارزا من خلال العمل على خلق ثقافة حقوقية عند المرأة والأسرة وذلك عبر حملات التوعية والتحسيس بتلك الحقوق في مختلف ربوع الوطن وسيتعزز هذا التوجه باعتماد إستراتجية وطنية في مجال النوع قريبا كإطار مرجعيي لدفع مشاركة المرأة ومواجهة مظاهر التفاوت بين الجنسين وجعل التنمية أكثر إنصافا بينهما.
أيها السادة أيتها السيدات:
إن الدراسة التي بين أيديكم والتي هي ثمرة شراكة بين قطاع الشؤون الاجتماعية والطفولة و الأسرة ومنظمة اليونسكو تهدف إلى الاطلاع على النشاطات التي قامت بها بلادنا والمتعلقة بالمساواة في مجال النوع وذلك من خلال البحث في :
- عناصر لتحليل وضعية الأسرة في موريتانيا ومدى تطبيق مدونة الأحوال الشخصية وتجليات ذلك.
- ميادين النشاطات التي ينبغي التركيز عليها لتحقيق انسجام أكبر بين ترتيبات مدونة الأحوال الشخصية ومبادئ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء.
وهي من خلال هذه الأهداف تستحق منكم بذل كل الجهود لتعميق مضامين ومقاصد الوثيقة التي توجد بين أيديكم، والخروج بتوصيات قصد الاستفادة القصوى منها.
وفي الأخير لا يسعني إلى أن أنوه بمستوى الشراكة والدعم السخي التي ما فتئت منظمة الينسكو تقدمه لبلادنا بصفة عامة وللقطاع بصفة خاصة و أعلن على بركة الله افتتاح أعمال الورشة متمنية لأعمالكم التوفيق والنجاح وأشكركم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته